عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

147

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها عز الدين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويري ثم المكي العقيلي الشافعي ولد سنة أربع أو خمس وسبعين وسبعمائة واشتغل وهو صغير وناب لأبيه في الخطابة والحكم ثم استقل بعد وفاته في رمضان سنة تسع وتسعين إلى أن صرف في ذي الحجة سنة ثمانمائة ثم وليها مرارا ثم استقرت بيده الخطابة وغيرها ثم استقر في الخطابة ونظر الحرم والحسبة حتى مات وكان مشكور السيرة في غالب أموره وتوفي في ربيع الأول وفيها شمس الدين محمد بن علي بن جعفر البلالي نسبة إلى بلالة من أعمال عجلون نشأ هناك وسمع الحديث واشتغل بالعلم وسلك طريق الصوفية وصحب الشيخ أبا بكر الموصلي ثم قدم القاهرة فاستوطنها بضعا وثلاثين سنة واستقر في مشيخة سعيد السعدا مدة متطاولة مع التواضع الكامل والخلق الحسن وإكرام الوراد وصنف مختصر الأحياء فأجاد فيه وطار اسمه في الآفاق ورحل إليه بسببه ثم صنف تصانيف أخرى وكانت له مقامات وأوراد وله محبون معتقدون ومبغضون منتقدون توفي في رابع شوال وقد جاوز السبعين وفيها عز الدين محمد بن بهاء الدين علي بن عز الدين عبد الرحمن بن محمد بن التقي سليمان المقدسي الحنبلي خطيب الجامع المظفري بالصالحية وابن خطيبه ولد سنة أربع وستين وسبعمائة وحفظ المقنع وسمع الحديث وبرع في الفقه والحديث وأخذ عن ابن رجب وابن المحب وكان له النظم الرائق وباشر القضاء وحج وأكثر المجاورة بمكة ودرس بدار الحديث الأشرفية بالجبل وكان في آخره عين الحنابلة وألف مؤلفات حسنة منها نظم المفردات سماه النظم المفيد الأحمد في مفردات الإمام أحمد واقترح عليه صاحب مجد الدين عمل مؤلف على نمط عنوان الشرف لابن المقرى فعمل قطعة نظما أولها : أشار المجد مكتمل المعاني * بأن أحدو على حدو اليماني